ابن عابدين
270
حاشية رد المحتار
والذي رأيته في التاترخانية : أو قال جعلت ذلك الطلاق طلاقا باسم الإشارة كالتي قبلها . قلت : ويشكل الفرق ، فإن اسم الإشارة كالضمير في عوده إلى ما سبق فينبغي عدم الوقوع هنا أيضا . وقد يجاب بأن اسم الإشارة لما لغا مرجعه اعتبر لفظ الطلاق المذكور بعده فصار كأنه قال أوقعت الطلاق أو جعلت الطلاق طلاقا ، فصح جعله ابتداء إيقاع ، بخلاف الضمير إذا لغا مرجعه كما قررناه . وفي التاترخانية : ولو قال أوقعت ما تلفظت به حال النوم لا يقع شئ اه . وهو ظاهر كما مر في طلاق الصبي . قوله : ( وإذا ملك أحدهما الآخر ) يعني ملكا حقيقيا ، فلا تقع الفرقة بين المكاتب وزوجته إذا اشتراها لقيام الرق والثابت له حق الملك وهو لا يمنع بقاء النكاح كما في الفتح . شرنبلالية . قوله : ( ألغاه الثاني ) أي قال أبو يوسف : لا يقع الطلاق في المسألتين وأوقعه محمد فيهما ، لأن العدة قائمة والمعتدة محل للطلاق . ولأبي يوسف أن الفرقة وقعت بملك أحد الزوجين صاحبه أو بتباين الدارين فخرجت المرأة من محلية الطلاق ، وبالعدة لا تثبت المحلية كما في النكاح الفاسد ، قيد بالتحرير والمهاجرة لان الطلاق قبلهما لا يقع اتفاقا ، لأن العدة لم يظهر أثرها في حق الطلاق ، وإنما يظهر أثرها في حق التزوج بزوج آخر ، كذا في المصفى اه . ابن ملك على المجمع . تنبيه : قال في الشرنبلالية : لم يذكر المصنف عكس المسألة الأولى ، وهو ما لو حررها بعد شرائه ثم طلقها في العدة والحكم وقوع الطلاق في قول محمد وأبي يوسف الأول . ورجع أبو يوسف عن هذا قال : لا يقع ، وهو قول زفر ، وعليه الفتوى . قاله قاضيخان . فعليه تكون الفتوى على ما مشى عليه المصنف تبعا للمجمع من عدم وقوع الطلاق فيما لو حررته هي بعد شرائها إياه اه . مطلب : اعتبار عدد الطلاق بالنساء قوله : ( واعتبار عدده بالنساء ) لقوله ( ص ) : طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضتان رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والدار قطني عن عائشة ترفعه . وقال الترمذي : حديث غريب ، والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب رسول الله ( ص ) وغيرهم . وفي الدارقطني قال القاسم وسالم : عمل به المسلمون ، وتمامه في الفتح ، وحقق أنه إن لم يكن صحيحا فهو حسن . قوله : ( مطلقا ) راجع إلى الحرة والأمة : أي سواء كانت الحرة أو الأمة تحت حر أو عبد ط . قوله : ( ويقع الطلاق الخ ) يعني إذا قال لامرأته أعتقتك ، تطلق إذا نوى أو دل عليه الحال ، وإذا قال لامته طلقتك ، لا تعتق ، لان إزالة الملك أقوى من إزالة القيد ، وليست الأولى لازمة للثانية فلا تصح استعارة الثانية للأولى ، ويصح العكس . درر .